ننتظر تسجيلك هـنـا




عدد مرات النقر : 46,637
عدد  مرات الظهور : 26,562,488جنون العشاق
عدد مرات النقر : 47,483
عدد  مرات الظهور : 28,754,246خفايا قلب
عدد مرات النقر : 47,081
عدد  مرات الظهور : 29,891,614

عدد مرات النقر : 47,308
عدد  مرات الظهور : 27,828,412
عدد مرات النقر : 46,258
عدد  مرات الظهور : 20,009,325مركز تحميل جنون
عدد مرات النقر : 44,813
عدد  مرات الظهور : 18,461,820

عدد مرات النقر : 46,689
عدد  مرات الظهور : 18,149,596


روحانـيـات إيــمـانيـة كل ما يتعلق بديننا الإسلامي على نهج أهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 07-01-2018, 06:55 PM
جليلة الوصايف غير متواجد حالياً
Saudi Arabia     Female
لوني المفضل Silver
 رقم العضوية : 60
 تاريخ التسجيل : Oct 2017
 فترة الأقامة : 1862 يوم
 أخر زيارة : 09-30-2018 (11:11 AM)
 الإقامة : المدينة المنورة
 المشاركات : 3,157 [ + ]
 التقييم : 273
 معدل التقييم : جليلة الوصايف is a jewel in the roughجليلة الوصايف is a jewel in the roughجليلة الوصايف is a jewel in the rough
بيانات اضافيه [ + ]
3 الجنة دار الأبرار




الجنة دار الأبرار



الحمد لله الذي جعل جنات الفردوس لعباده المؤمنين نزلاً ، ونوع لهم الأعمال الصالحة ليتخذوا منها إلى تلك الجنات سبلاً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي شمر للحاق بالرفيق الأعلى ، والوصول إلى جنات المأوى ولم يتخذ سواها شغلاً ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ما تتابع القطر والندى ، وسلم تسليماً . . وبعد :
أيها المسلمون : جاء في صحيحي البخاري ومسلم ، من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " تَحَاجَّتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ فَقَالَتِ النَّارُ أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ . وَقَالَتِ الْجَنَّةُ فَمَا لِى لاَ يَدْخُلُنِى إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ وَعَجَزُهُمْ . فَقَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ : أَنْتِ رَحْمَتِى أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى . وَقَالَ لِلنَّارِ : أَنْتِ عَذَابِى أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِى وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمْ مِلْؤُهَا . . " ، فارحموا الفقراء والمساكين ، والضعفاء والمعوزين ، والأيتام والمحتاجين ، والأرامل والمنكسرين ، فبهم تُرزقون وتُنصرون وتُرحمون ، وهم أول من يدخل الجنة من هذه الأمة ، عند الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، قَالَ صلى الله عليه وسلم : " يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ نِصْفِ يَوْمٍ " .
الجنة . . يا عباد الله . . فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، فيها أنهار من ماء غير آسن ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ، وأنهار من عسل مصفى ، أنهارها تجري في غير أخدود ، ظلها ممدود ، وخيرها غزير غير محدود ، فتبارك الرب المعبود ، ولهم فيها من كل الثمرات ، أما الفواكه فمتنوعة ، لذيذة الطعم ، سهلة المنال على المتناولين ، وفاكهة مما يتخيرون ، ولحم طير مما يشتهون ، الجنة دارٌ جَلَّ من سواها ، وعز من بناها ، دار طابت للأبرار منازلها ، وهيأت وزُخرفت لسكناها ، دار تبلغ النفوس فيها مناها ، رياضها الناضرة مجمع الأصفياء المتحابين ، وبساتينها الزاهرة نزهة المشتاقين ، وخيام اللؤلؤ على شواطئ أنهارها بهجة للناظرين ، يتمتع أهلها في كرم الرب الرحيم ، وينظرون بأبصارهم إلى وجهه الكريم ، قال الله تعالى : { إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلاً مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } ، في الجنة يتزاور الأصحاب ، والأقارب والأحباب ، ويجتمعون في ظلها الظليل ، ويشربون من الرحيق والتسنيم والسلسبيل ، متحدثين بنعم المولى الجليل ، قد نزع من قلوبهم الغل والهم والأحزان ، وتوالت عليهم المسرات والخيرات والكرم والإحسان ، لمثل هذه الدار فليعمل العاملون ، وفيها فليتنافس المتنافسون ، فواعجبا كيف نام طالبها ؟ وأين خاطبها ؟ وكيف رضي بالدنيا من سماع أخبارها ؟ قال تعالى : { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً * حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً * وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً * وَكَأْساً دِهَاقاً * لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلَا كِذَّاباً * جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَاباً } .
عباد الله : إنها الجنة ، التي أطالت ليل العابدين ، وأضمأت نهار الصائمين ، وأشغلت وقت الوجلين ، طلباً لرضى رب العالمين ، وطمعاً في جنة النعيم ، إنها الجنة يا خطاب الجنة وطلابها ، وصفها عليه الصلاة والسلام فقال في وصفها ذَاتَ يَوْمٍ لأَصْحَابِهِ : " أَلاَ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ لاَ خَطَرَ _ مثيل _ لَهَا ، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلأْلأُ ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ ، وَنَهَرٌ مُطَّرِدٌ ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ ، فِي مَقَامٍ أَبَدًا ، فِي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ ، فِي دَارٍ عَالِيَةٍ ، سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ " فلما سمع الصحابة ذلك الفضل العظيم ، والخير العميم ، النعيم المقيم ، شمروا لها سواعدهم فجاهدوا في سبيل الله طلباً لجنة عرضها السموات والأرض ، وأكثر عليه الصلاة والسلام في وصف الجنة حتى قال : " أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَالَّذِينَ عَلَى إِثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَهُمْ وَلاَ تَبَاغُضَ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الْحُسْنِ ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ، لاَ يَسْقَمُونَ ، وَلاَ يَمْتَخِطُونَ ، وَلاَ يَبْصُقُونَ ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ ، وَأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ ، وَقُودُ مَجَامِرِهِمُ الأُلُوَّةُ _ يَعْنِي الْعُودَ _ وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ " [ رواه البخاري ] ، وفي صحيح مسلم وصف النبي صلى الله عليه وسلم الجنة فقال : " بِنَاؤُهَا لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَمِلاَطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ ، وَتُرْبَتُهَا الزَّعْفَرَانُ ، مَنْ يَدْخُلْهَا يَنْعَمْ وَلاَ يَبْأَسْ ، وَيُخَلَّدْ وَلاَ يَمُوتْ ، لاَ تَبْلَى ثِيَابُهُمْ ، وَلاَ يَفْنَى شَبَابُهُمْ " فأين المشمرون منا اليوم ؟ اللهم إنا نسألك الجنة وما يقربنا إليها من قول أو عمل يا أرحم الراحمين .
أيها المسلمون : الجنة والنار ، هما الداران اللتان يستقر فيهما الخلائق يوم القيامة ، فريق في الجنة وفريق في السعير ، أعدهما الله سبحانه جزاءً للعباد على أعمالهم ، وحصائد ألسنتهم ، فالجنة دار النعيم والكرامة لأولياء الله المؤمنين المتقين ، الذين آمنوا بالله وبرسوله وبما جاء به ، وقاموا بطاعة الله ورسوله ، مخلصين له الدين ، ومتابعين لرسوله صلى الله عليه وسلم ، إذ كل عمل لا يتوفر فيه شرطا القبول : الإخلاص والمتابعة لا يقبل ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ } ، وفي الجنة من أنواع النعيم ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، قال تعالى : { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } .
عباد الله : لكل عطر نفاذ رائحة نفاذة ، يجدها الناس من مسافة أمتار قليلة لا تزيد ، بينما رائحة الجنة يجدها أهل الجنة من مسيرة مائة سنة ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : " إِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ . . . " [ رواه أحمد وابن حبان ] .
عباد الله : أما أبواب الجنة فهي ثمانية أبواب ، وأما اتساع ما بين البابين فمسيرة أربعين سنة أو كما بين مكة وبصرى ، أو مكة وهجر ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ " [ رواه البخاري ] ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " . . . وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى عِضَادَتَىِ الْبَابِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ " [ متفق عليه ] ، وَقالَ صلى الله عليه وسلم : " مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ فِي الْجَنَّةِ كَمَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً " [ رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 2190 ] .
معاشر المسلمين : إذا جاء أهل الجنة إليها وجدوها مفتحة الأبواب ، مصدقين ما جاء في التنزيل ودرة التأويل حيث يقول الحق الوكيل : { وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } ، وأول ما يأكلون في الجنة زيادة كبد الحوت ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " وَأَوَّلُ شَيءٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ " [ رواه أحمد ] .
أيها المؤمنون : مجالس الناس وأسواقهم اليوم لا تخلو من الأخطاء والمنكرات ، ألسنة تفري في الأعراض ، وأسواق يقودها الشيطان ، شر البقاع إلى الله ، يقوم أصحابها عن أنتن ريح ، أما مجالس الجنة وسوقها ، فمجالس بر وخير ، تعتريها ريح المسك ، ولا يزداد روادها إلا حسناً وبهاءً ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " إِنَّ لأَهْلِ الْجَنَّةِ سُوقاً يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ فِيهَا كُثْبَانُ الْمِسْكِ فَإِذَا خَرَجُوا إِلَيْهَا هَبَّتِ الرِّيحُ ، فَتَمْلأُ وُجُوهَهُمْ وَثِيَابَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ مِسْكاً ، فَيَزْدَادُونَ حُسْناً وَجَمَالاً ، فَيَأْتُونَ أَهْلِيهِمْ فَيَقُولُونَ : لَقَدْ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْناً وَجَمَالاً ، وَيَقُولُونَ لَهُنَّ : وَأَنْتُمْ قَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْناً وَجَمَالاً " [ رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 2124 ] .
أيها المسلمون : نساء أهل الجنة نساء كاملات ، بهيات جميلات ، نجوم مضيئة ، ووجوه وضيئة ، خيرات حسان ، كـأنهن اللؤلؤ والمرجان ، أبكاراً عرباً أتراباً ، عجز عن وصفهن الواصفون ، قال صلى الله عليه وسلم : " وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى الأَرْضِ ، لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا ، وَلَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحاً ، وَلَنَصِيفُهَا - يَعْنِى الْخِمَارَ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " [ متفق عليه ] ، ألا وإن في الجنة ما يعجز البيان عن وصفه ، ويقصر البنان عن رصفه ، لهم فيها شراب وطعام ، والتحميد والتسبيح إلهام ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلاَ يَتْفُلُونَ وَلاَ يَبُولُونَ وَلاَ يَتَغَوَّطُونَ وَلاَ يَمْتَخِطُونَ " ، قَالُوا : فَمَا بَالُ الطَّعَامِ _ أي كيف يخرج الطعام _ قَالَ : " جُشَاءٌ وَرَشْحٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ " [ رواه مسلم ] .

أيها الأخوة في الله : أما درجات الجنة فهي مائة درجة ، واتساع ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، وأعلاها وأوسطها الفردوس فاسألوا الله من فضله ، فَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " . . إِنَّ في الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ ، أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ، وَمِنْهُ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ " [ رواه البخاري ] ، وينظر أهل الجنة بعضهم إلى بعض في غرف مبنية ، غرف مجوفة كاللؤلؤة ، يتفاضلون فيما بينهم لزيادة إيمان بعضهم على بعض في الدنيا ، وصدق وإخلاص بعضهم على بعض ، قال تعالى : { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } ، وفي سورة الزمر : { لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ } ، وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَيُونَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ ، كَمَا يَتَرَاءَيُونَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّىَّ الْغَابِرَ في الأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ ، لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ " ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ : تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ لاَ يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ ؟ قَالَ : " بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ " [ رواه البخاري ] ، فطوبى لأهل الجنة منازلهم وأهلوهم ، قال صلى الله عليه وسلم : " فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً ، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ " [ متفق عليه ] .
أمة الإسلام : أما أدنى أهل الجنة منزلة ، وأقلهم ملكاً ، فقد أخبرنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول : " إِنِّى لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجاً مِنْهَا وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْواً فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى . فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ - قَالَ - فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلأَى فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا أَوْ إِنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا - قَالَ - فَيَقُولُ أَتَسْخَرُ بِى - أَوْ أَتَضْحَكُ بِى - وَأَنْتَ الْمَلِكُ » قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . قَالَ فَكَانَ يُقَالُ ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً " [ رواه مسلم ] .
أيها المسلمون : أما أعظم نعيم في الجنة ، فهو رؤية أهلها لربهم تبارك وتعالى بأبصارهم عياناً ، ورضاه عن أهلها أبداً ، كما قال سبحانه : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ : تَلاَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذِهِ الآيَةَ : { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } وَقَالَ : " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ . فَيَقُولُونَ وَمَا هُوَ أَلَمْ يُثَقِّلِ اللَّهُ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَيُنْجِنَا مِنَ النَّارِ قَالَ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَلاَ أَقَرَّ لأَعْيُنِهِمْ " [ رواه ابن ماجة ] ، وَعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ . يَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ . فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ . فَيَقُولُ أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ . قَالُوا يَا رَبِّ وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَداً " [ متفق عليه ] .
أيها المسلمون : إذا استقر أهل الجنة فيها ، والنار فيها ، ناد مناد بالبشرى لأهل الجنة ، والحسرة لأهل النار ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ - زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ - فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ - وَاتَّفَقَا فِى بَاقِى الْحَدِيثِ - فَيُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ - قَالَ - وَيُقَالُ يَا أَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا قَالَ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ - قَالَ - فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ - قَالَ - ثُمَّ يُقَالُ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ " . قَالَ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ الأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ )، عندئذ يفرح المؤمنون فرحاً عظيماً ، ويعذب الكفار عذاباً أليماً ، ألا وإن أكثر أهل الجنة أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي ما علم من خير إلا ودلنا عليه ، وما علم من شر إلا وحذرنا منه ، فجزاه الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته ، عَنِ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ، ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الأُمَمِ " [ رواه الترمذي وحسنه ] .
أيتها الأخوات المسلمات : أداء أركان الإسلام الخمسة ، لاسيما الصلاة ، وطاعة الزوج في غير معصية الله ، من أسباب دخول الجنة ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ " [ رواه الترمذي وحَسَنه وضعفه غيره ] ، ألا لا تخرجن متبرجات بزينة ، واستعففن غير متطيبات ، ولا تخضعن بالقول ، ولا تختلطن بالرجال الأجانب ، واحفظن فروجكن ، فتلك موجبات الجنة ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا ، وَصَامَتْ شَهْرَهَا ، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا ، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا ، قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ " [ رواه أحمد وابن حبان وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 660 ] ، وتصدقن أيتها المسلمات ، وأكثرن من عمل الصالحات ، ولا تكفرن العشير ، واحفظن له الإحسان ، وحسن التعبير والتدبير ، فقد أخبر المصطفى المختار ، بأنكن أكثر أهل النار ، قَالَ صلى الله عليه وسلم : " قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ ، وَأَصْحَابُ الْجَدِّ _ الغنى _ مَحْبُوسُونَ ، غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ " [ رواه البخاري ومسلم ] .
أيها المسلمون : الأخلاق الحسنة ، والكلم الطيب ، والتسامح والمعاملة باللين والحكمة ، والذكر الحسن ، وحسن المعشر ، والتنازل والتغاضي عن الهفوات ، والتماس الأعذار ، من أسباب دخول الجنة ، قَالَ : " تُوشِكُونَ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " ، فَقَالَوا : بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " بِالثَّنَاءِ السَّيِّئِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ " [ رواه أحمد وابن حبان وصححه الألباني ] ، وفي الصحيحين من حديث أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ : مَرُّوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْراً ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : " وَجَبَتْ " ، ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ : " وَجَبَتْ " ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه : مَا وَجَبَتْ ؟ قَالَ : " هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْراً فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ " .
عباد الله : طهاة القلوب من أدرانها ، والنفوس من أمراضها ، من أسباب دخول الجنة ، فقد دخل رجل الجنة لصفاء روحه ، ونقاء قلبه ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، وَالَّذِينَ عَلَى إِثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إِضَاءَةً ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، لاَ اخْتِلاَفَ بَيْنَهُمْ وَلاَ تَبَاغُضَ " [ رواه البخاري ] .
أخوة العقيدة والدين : كفالة اليتيم والأرملة والمسكين من موجبات الجنان ، قال نبينا سيد ولد عدنان ، صلى الله عليه وسلم : " أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا " ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئاً " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ " [ متفق عليهما ] .
الطريق فأزالها عن طريقهم ونحاها جانباً فليبشر بالخير ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " إِنَّ شَجَرَةً كَانَتْ تُؤْذِى الْمُسْلِمِينَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَطَعَهَا فَدَخَلَ الْجَنَّةَ " [ رواه مسلم ] . ألا فاحذروا عباد الله من أذى المسلمين ، فأذاهم سبب لدخول النار ، { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً } ، وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنَّ فُلاَنَةَ تَذْكُرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلاَتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا ، غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِى جِيرَانَهاَ بِلِسَانِهَا قَالَ : " هِيَ فِي النَّارِ " ، قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : فَإِنَّ فُلاَنَةَ تَذْكُرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلاَتِهَا وَأَنَّهَا تَصَدَّقُ باِلأَثْوَارِ مِنَ الأَقِطِ وَلاَ تُؤْذِى جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا ، قَالَ : " هِيَ فِي الْجَنَّةِ " [ رواه أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد ] ، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، ألا وعليكم بالرحمة والرأفة والشفقة بالناس فالراحمون يرحمهم الرحمن ، فذلكم سبيل لبلوغ الجنة العلية ، فقد دخل رجل الجنة برحمته بحيوان ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : " أَنَّ رَجُلاً رَأَى كَلْباً يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ ، فَأَخَذَ الرَّجُلُ خُفَّهُ فَجَعَلَ يَغْرِفُ لَهُ بِهِ حَتَّى أَرْوَاهُ ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " [ متفق عليه ] .
معاشر المسلمين : للصبر والاحتساب أجر عظيم ، لا مثل له ، فلا جزاء للصبر إلا الجنة ، الصبر على المصائب وفقد الأهل والأحبة منزلة عليا ، ومكانة عظمى ، فاصبروا واحتسبوا وأبشروا ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ ، إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلاَّ الْجَنَّةُ " [ رواه البخاري ] ، فمن أصيب بموت قريب أو حبيب فلا يجزع ، بل يسترجع ، ولا يعترض على قضاء الله وقدره ، فالموت سبيل كل الأحياء سالكها ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ ، قَالَ اللَّهُ لِمَلاَئِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي ، فَيَقُولُونَ نَعَمْ ، فَيَقُولُ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ، فَيَقُولُونَ نَعَمْ ، فَيَقُولُ : مَاذَا قَالَ عَبْدِي ؟ فَيَقُولُونَ : حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ : ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ " [ رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع 795 ] .
أيها المسلمون : البنات والأخوات من أسباب دخول الجنات ، إذا أدبهن وليهن وعلمهن وأحسن إليهن وزوجهن الزوج الصالح الكفء ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " لاَ يَكُونُ لأَحَدٍ ثَلاَثُ بَنَاتٍ ، أَوْ ثَلاَثُ أَخَوَاتٍ ، أَوِ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ ، فَيَتَّقِي اللَّهَ فِيهِنَّ ، وَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ _ وزوجهن _ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ " [ رواه أحمد وصححه الألباني ] ، وما نراه اليوم من تفلت الزمام ، وضياع الخطام ، وتمرد كثير من النساء ، وخروجهن للأسواق ومع السائقين وفي المنتزهات والمراكز التجارية بلا محرم أو رقيب أو حسيب ، لهو خيانة للأمانة ، ودليل على نزع الغيرة من قلوب أوليائهن ، وقد جاء الوعيد الشديد لمن فعل ذلك ، قال صلى الله عليه وسلم : " مَا مِنْ عَبْدٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً ، فَلَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ ، إِلاَّ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ " [ متفق عليه واللفظ للبخاري ] ، والديوث لا يدخل الجنة ، وهو الذي لا يبالي بمن دخل على أهله ، أو مع من خرجن ، فالجرم عظيم ، والعذاب أليم .
أيها المسلمون : الوضوء سلاح المؤمن ، ودليل على حب صاحبه للصلاة ، وتلاوة كتاب الله ، إذ لا صلاة ولا قراءة إلا بوضوء سابغ حسن ، قَالَ صلى الله عليه وسلم : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " وقَالَ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وحده لا شريك له ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ " [ رواه مسلم ] ، وإسباغ الوضوء : أن تقتدي به النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الأحاديث الصحيحة .
عباد الله : ألا وإن الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله ، من أسباب دخول الجنة ، وحصول الفضائل والمنة ، قال الله تعالى : { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } ، ألا وإن للشهداء عند ربهم أجرهم ونورهم ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ : يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ من دمه ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ " [ رواه الترمذي وَصححه ] ، ومن حافظ على الصلوات الخمس ، جماعة في بيوت الله ، قائماً بحقوقها ، دخل الجنة ، قَالَ صلى الله عليه وسلم : " مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ رُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ وَوُضُوئِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ ، وَعَلِمَ أَنَّهُنَّ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ " [ رواه أحمد والطبراني بسند جيد ] ، ومن ختم حياته بلا إله إلا الله دخل الجنة ، قَالَ صلى الله عليه وسلم : " مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " [ رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني ] ، ألا وإن أسباب دخول الجنة كثيرة ، عديدة وفيرة ، فآمنوا بالله رب البريات ، واعملوا الصالحات ، تفوزوا بالجنات ، قال رفيع الدرجات : { وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .
أخوة الإيمان : الجنة دار الأبرار ، ومستقر الأخيار ، فنعم عقبى الدار ، أما الطريق إليها فوعرة ، محفوفة بالمخاطر والمكاره ،كثيرة العثار ، قال المصطفى المختار : عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لِجِبْرِيلَ : اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا . فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : أَىْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لاَ يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلاَّ دَخَلَهَا ثُمَّ حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ ثُمَّ قَالَ : يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : أَىْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لاَ يَدْخُلَهَا أَحَدٌ " ، قَالَ : " فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ قَالَ : يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا . فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : أَىْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لاَ يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلُهَا فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ ثُمَّ قَالَ : يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا . فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : أَىْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ إِلاَّ دَخَلَهَا " [ رواه أبو داود ] ، وجاء في الصحيحين من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ " [ متفق عليه ] ، فمن وقع في الشهوات ، وأطلق لنفسه العنان في الفواحش والمحرمات ، فهو هالك ، ما لم تتداركه رحمة الرحيم المالك ، فاحذروا آفات اللسان وفلتاته ، واحفظوا الفرج وشهواته ، فهما سبيل إلى الجنة أو النار ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ " [ رواه البخاري ] ، اللهم إنا نسألك الجنة ، ونعوذ بك من النار ، يا عزيز يا غفار .
أمة الإسلام : مع عظيم خلق الجنة وأنها كعرض السماء والأرض ، إلا أنه سيكون أناس من المسلمين محجوبون عن دخولها ، لما تلبسوا به من المعاصي والآثام ، والذنوب العظام ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ " ، قَالَ رَجُلٌ : إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَناً وَنَعْلُهُ حَسَنَةً ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، الْكِبْرُ : بَطَرُ _ رد _ الْحَقِّ ، وَغَمْطُ _ احتقار _ النَّاسِ " [ رواه مسلم ] ، وقال صلى الله عليه وسلم قَالَ : " لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " [ رواه مسلم ] ، وقال عليه الصلاة والسلام : " لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ " [ متفق عليه ] ، وقاطع الرحم ومدمن الخمر والمصدق بالسحر والبخيل والمنان ومسبل الثوب ، لا يدخلون الجنة ، قال صلى الله عليه وسلم : " لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ " [ رواه البخاري ومسلم ] ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " ثَلاَثَةٌ لاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ : الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ ، وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى " [ رواه النسائي وأحمد ] .


الموضوع الأصلي: الجنة دار الأبرار || الكاتب: جليلة الوصايف || المصدر: منتديات جنون العشاق

جنون العشاق

منتدى جنون العشاق





hg[km ]hv hgHfvhv




 توقيع : جليلة الوصايف

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 

Lower Navigation
العودة   منتديات جنون العشاق > القســم الإسلامــي > روحانـيـات إيــمـانيـة

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الذين تفتح لهم أبواب الجنة الثمانية سهام روحانـيـات إيــمـانيـة 18 02-10-2020 11:46 PM
إنها الجنة توليب روحانـيـات إيــمـانيـة 15 07-10-2019 08:53 PM
ملف شامل عن الجنة... عالية روحانـيـات إيــمـانيـة 9 04-02-2018 04:26 AM
الطريق للجنة له عدة طرق مينا روحانـيـات إيــمـانيـة 8 01-30-2018 12:12 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML
sitemap
الساعة الآن 07:50 PM

استضافة ودعم فني استضافة تعاون

أقسام المنتدى

القســم الـعــام @ حوار ونقاشات يومية @ زاويــــة حـره @ روحانـيـات إيــمـانيـة @ اخبار واحداث العالم @ الترحيب والاستقبال @ جنون همس القصيد @ قصص و روايـــات @ العاب وفرفشة جنون العشاق @ يوتيـ YouTube ـوب @ عــالم ومملكة الرجل @ الأمومة و الطفولة, قسم الحمل والولادة @ المطبخ وفن الوصـفات @ بـرامج الكمبيوتـر و شـروحاته @ أحدث العاب الكمبيوتر والإنترنت @ منتدى الجالكسي وخلفيات جالكسي @ منتدى الايفون @ الأسرة والمجتمــع @ مسجات ورسائل جوال sms @ الأقسـام الإداريــة @ ミ☆ミ الارشيف للمواضيع المكررة والمخالفةミ☆ミ @ ミ☆ミ الإقتراحات والشكاوي ∵ミ☆ミ @ نثر الخواطر الأدبية @ مدونات الأعضاء @ جنون التواصل والتسلية @ التهاني والتبريكات @ الركــن التقنــي @ الأثــاث والديكور @ الطب والصحه @ بصمات جنون العشـاق @ سطور متألقه بأقلام ذهبية @ عدسة آلِ جنون تصوير خاص @ خاص بالتصاميم للاعضاء @ خاص بـطلبات الاعضاء @ ملحقات الفوتوشوب الحصرية @ ミ☆ミ ◊اجتماعات الإدارة ◊ミ☆ミ @ علم النفس وتطوير الذات @ عـــالم الصور واللقطـات @ الفعآليات و المسآبقات @ المنتديات الأدبية @ الجـوال وما يخـصه @ ذوي الاحتياجات الخـاصة @ القصـائد و الشيـلات الصوتية @ عــالم حــواء للأنـــاقه @ السيـاحة و السفـر @ الحياة الزوجية @ √ مدونـات الأعضاء المميزة √ @ القـرارات الإداريـة @ ミ☆ミ مواضيع محفوظة- مخفيةミ☆ミ @ فــــــتـــــــآوى @ ミ☆ミ خدمــة الأعضـــاء ∵ミ☆ミ @ كـرسـي آلآعـتـرآف @ ミ☆ミقسم المشرفين والإدارة ミ☆ミ @ سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم @ يوتيـ YouTube ـوب إسلامــــي @ الريـاضة والـرجـل @ صدى الملاعب @ الســيـــارات @ الدراجات النارية @ (همومنا ومشاكلنا واحتياجاتنا الشخصية ) @ قــصـص, وروايـات, حصرية @ قسم الســـوق الإلكتروني Online Shopping @ منتديات التجارة الإلكترونية @ (الدعاء لمريض بالشفاء)والتعازي والمواساة @ مجلة منتدى جنون العشاق @ عــالم التصميم والفوتوشوب @ القســم الإسلامــي @ AsK ..Me.... اسألني @ عالم المدونات الخاصة بــلا ردود @ علم الحيوان والطبيعة @ غرائب وعجائب @ تصـاميم متنوعه وحصريه @ القرآن الكريم @ ミ☆ミملتقى الخيمة الرمضانيةミ☆ミ @ التـراث والحضــارة @ الشخصيات التاريخية والأنساب المشهورة @ التراث والحنين إلى الماضي @ المقناص والصيد والرحلات البرية @ ミ☆ミاطايب رمضانミ☆ミ @ ミ☆ミفعالية الخيمه ミ☆ミ @ بث مباشر للمباريات , روابط مباريات @ تــاج القصيـد للابيـات الحصريه @ شروحات الفوتوشوب الحصرية @ السويتش ماكس وملحقاته ... @ شروحات المنتدى @ ادوات وملحقات الفوتوشوب المنقولة @ مواعظ إسلاميه @ خاص باجتماع المشرفين والرقابة @ الحج والعمرة @ وهج الفكر للمقالات الحصريه @ دروس الفوتوشوب الحصرية @ كوفي شوب جنون العشاق. @ ورشة تنسيق المواضيع @ خلف الكواليس تنسيق المواضيع بكل خصوصية @ دروس الفوتوشوب المنقولة @ تنسيقات المجلة @ استراحة الإدارة @ السياحة في المملكة العربية السعودية @ مطبخ جنون الحصري @ قضــيــة ورأي @ الأقسـام التعليمية @ مراحل التعليم والتعليم العالي والبحوث العلمية @ ملتقى الطلاب والطالبات @ قسم اللغه العربيه وادابها @ قسم اللغه الإنجليزيه واللغات @ الوظائف والاقتصاد خدمات عامة @ قسم خاص بالشكآوى @ قسم العناية والجمــال @ ملتقى المعلمين والمعلمات @ سوالف وإستراحةبنات حواءفقط @ ديوانية شعراء جنون العشاق @ يوتيـ YouTube ـوب الحصريات @ اليوم الوطني @ الحلويات والعصائر @ تكريم الأعضاء @ جنون الفنون الجميلة @ منتدى الرسم والفن التشكيلي @ ミ☆ミالمكتب ミ☆ミ @ منتدى الاشغال اليدوية والخياطة @ استراحة آل جنون العشاق للفعاليات @ الالغاز والفوازير العامة @ صندوق الذكريات @ يوتيوب الطبخ وفنونه @ الحديث النبوي الشريف @ سوالف ليل @ كل ما يخص الصبايا @




Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات جنون العاشق
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009